السيد اليزدي

560

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

المالك مطلقاً إلّاإذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط العلم بمقداره . ( مسألة 33 ) : مقتضى عقد المساقاة ملكية العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره ، والظاهر عدم الخلاف فيه إلّامن بعض العامّة ؛ حيث قال بعدم ملكيته له إلّا بالقسمة ؛ قياساً على عامل القراض حيث إنّه لا يملك الربح إلّابعد الإنضاض ، وهو ممنوع عليه حتّى في المقيس عليه ، نعم لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحّته ويتفرّع على ما ذكرنا فروع : منها : ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل ، فإنّ المعاملة تبطل من حينه ، والحصّة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا . ومنها : ما إذا فسخ « 1 » أحدهما بخيار الشرط أو الاشتراط بعد الظهور وقبل القسمة أو تقايلا . ومنها : ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل بعد الظهور . ومنها : ما إذا خرجت الأصول عن القابلية لإدراك الثمر ؛ ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور ، فإنّ الثمر في هذه الصور مشترك بين المالك والعامل وإن لم يكن بالغاً . ومنها : في مسألة الزكاة ، فإنّها تجب على العامل أيضاً إذا بلغت حصّته النصاب كما هو المشهور ؛ لتحقّق سبب الوجوب - وهو الملكية له - حين الانعقاد أو بدوّ الصلاح على ما ذكرنا ، بخلافه إذا قلنا بالتوقّف على القسمة ، نعم خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة بدعوى : أنّ ما يأخذه كالأجرة ، ولا يخفى ما فيه من الضعف ؛ لأنّ الحصّة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة لا بطريق الأجرة مع أنّ مطلق الأجرة لا تمنع من وجوب الزكاة ، بل إذا تعلّق الملك بها بعد

--> ( 1 ) - الفسخ : حلّ العقد من أصله ، وكذا التقايل ومقتضاه رجوع كلّ من العوضين إلىصاحبه ، وفي ما نحن فيه ترجع الحصّة إلى المالك .